|
مجلة الاقتصاد العالمي العدد(22) – أيلول 2005
|
|
ترحب أسرة المجلة بحلب بالدكتور المهندس يوسف أحمد خضور المدير العام لشركة الفرات لصناعة الجرارات وتجري معه الحوار التالي:
|
|
متى تم تأسيس هذه الشركة, وما هي المهام التي تقوم بها؟ |
|
تأسست شركة الفرات لصناعة الجرارات عام1974 بموجب المرسوم التشريعي رقم12 لعام1974, وهي شركة مساهمة تملك الحكومة 75% من أسهمها, بالتالي فهي إحدى شركات القطاع المشترك. مهام الشركة كما نص عليه مرسوم إحداثها هي تصنيع الجرارات والمعدات الزراعية الملحقة, معدات النقل المختلفة, بالإضافة إلى كافة الأعمال التجارية التي تحقق مصلحة الشركة. تقوم الشركة الآن بإنتاج جرار الفرات 70حصان إضافة إلى المعدات الزراعية الملحقة مثل المسلفة القرصية, الكلفاتور, المحراث القرصي, الصهاريح, المقطورة الزراعية, وأعمال التصنيع الخارجي للغير, حيث تقوم الشركة بأعمال التصنيع المختلفة لكافة جهات القطاع العام والخاص.
|
|
هل تعتمد الشركة استيراد القطع الأجنبية والتجميع, أم التصنيع لبعض قطع الجرار؟ |
|
تقوم الشركة بإنتاج مختلف قطع الجرار في معاملها الأربعة (معمل السباكة – معمل المطروقات – معمل المكبوسات – معمل التشغيل الميكانيكي) ونستورد المحرك وبعض القطع العيارية الأخرى بحيث يشكل المستورد بحدود 40% فقط.
|
|
متى تم تكليفكم بإدارة هذه الشركة, وكيف ارتقيتم بإنتاج وتطوير هذه الشركة؟ |
|
بدأنا العمل بالشركة بتاريخ10/6/2004 وأما مايتعلق بالشطر الثاني من السؤال فإن الإجابة ليست بهذه البساطة. لقد بدأنا بدراسة واقع الشركة دراسة علمية واقعية لمعرفة العوامل التي تعيق العملية الإنتاجية أو تمنع تطورها. بالتالي فإن العمل الجاد لتفعيل وإصلاح وتطوير هذه العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على العملية الإنتاجية هو الذي أدى إلى إحداث هذه النقلة النوعية في الشركة. وعلى سبيل المثال يعتبر العنصر البشري العامل الأساسي لكل عملية تطوير, ومن هنا سعت الإدارة بشكل مدروس لإيجاد بيئة العمل الصحيحة والمناسبة داخل الشركة حيث يشعر العامل بأنه شريك حقيقي في الإنتاج من خلال التوزيع الصحيح للحوافز المادية مشاركة العمال بالواجبات بحيث تكون الإدارة قدوة لعمالها في الممارسة وتطبيق القانون. وهناك عوامل أخرى ذات أهمية عالية مثل استخدام المعلوماتية والعمل على تدريب الكادر ورفع سويته بالتعاون مع الجهات العلمية الأكاديمية للاستفادة من خبراتها سواء في تنظيم العمل أو في تحسين المنتج وتطوير وسائل العمل.
|
|
هناك فرق بين المرحلة السابقة لاستلامكم الإدارة والمرحلة الحالية, برأيكم ما هي الطرق التي اتبعتموها كي تكون الشركة عاملاً للرقي والنهوض بباقي الشركات العامة الأخرى؟
|
|
الحقيقة أن الأسلوب الرئيسي الذي تم استخدامه للنهوض في الشركة هو العودة إلى مرسوم إحداثها (المرسوم التشريعي رقم 12 لعام1974) هذا المرسوم الذي وضعه الزعيم الخالد والذي يؤسس لفكر إداري متطور يعطي صلاحيات عالية لإدارة الشركة ومجلس إدارتها, وبالتالي فهو يؤمن البيئة التشريعية المناسبة لتأمين مستلزمات الإنتاج بالسرعة المطلوبة ودون الوقوع في الروتين الذي تقع به مختلف شركات القطاع العام الأخرى. وهنا أريد أن أقول أنه لو تم استثمار الصلاحيات التي أعطاها مرسوم إحداث الشركة منذ التأسيس حتى الآن –ودعني أقولها بصراحة ودون تردد- لكانت هذه الشركة واحدة من أكبر الشركات في المنطقة كلها.
|
|
هل تعتمد الشركة بتمويلها من خلال الإنتاج والتسويق أم أن هناك شراكة خارجية؟ |
|
تعتمد الشركة على التمويل الذاتي في تأمين مستلزماتها, أما الشراكة الخارجية فهي في رأسمال الشركة التأسيسي.
|
|
ما هي البوادر التي بدأتم بها لتطوير هذا الجرار وما هو الجديد حول تصنيع جرارات ذات مقاسات مختلفة؟ |
|
لقد بدأنا في تطوير الجرار من حيث الأداء ورفع مستوى الجودة, ونحن نعمل حالياً على تصنيع كابين للجرار يقي السائق من المطر وأشعة الشمس, وقد أصبح النموذج الأول جاهزاً, وسنبدأ قريباً بتسويقه. كما أننا الآن نعمل على تطوير قيادة الجرار وتحويلها من ميكانيكية إلى هيدروليكية. تقوم الشركة الآن بمباحثات جادة مع شركات صانعة للجرارات ذات سمعة في هذا المجال لإنتاج الجرار 45حصان, ونتوقع أن يبدأ التسويق قبل نهاية هذا العام.
|
|
المراحل التي تمر بها الآلية منذ البدء بتجميعها حتى تسويقها ووصولها إلى المزارع, وهل يتم التعامل مع الجمعيات الفلاحية نقداً أم تقسيطاً؟ |
|
كما ذكرنا سابقاً يتم تصنيع مختلف القطع في معامل الشركة ثم تذهب بعد تدقيقها من عناصر الجودة إلى خط التجميع لتشكل مع القطع المستوردة الجرار حيث يتم فحصه واختباره وإجراء عملية روداج ثم إعادة الفحص ومن ثم تسليمه للمواطن عن طريق شركة توزيع الآليات الزراعية مع شهادة ضمان لمدة عام, وعملية البيع تتم عن طريق المصرف الزراعي الذي يعتمد التقسيط في تعامله مع الأخوة الفلاحين.
|
|
لننتقل إلى الكادر الفني والإداري في الشركة, هل يفي العدد بالحاجة المطلوبة؟ أم أن هناك نقص في الكادر؟ وكيف تتم معالجته؟ |
|
يوجد نقص ملحوظ في الكادر وخاصة الكادر الفني, وقد قامت الشركة بتوجيهات مجلس الإدارة بتعيين ما يزيد عن مائة فني من مختلف الاختصاصات, إضافة إلى التكليف بالعمل الإضافي لتدارك النقص الحالي.
|
|
ما هي الميزات التي يحصل عليها العمال في الشركة؟ |
|
يحصل عمال الشركة على الحوافز الإنتاجية, الإضافة, المكافآت, الضمان الصحي, والألبسة المجانية, كما نقوم الآن بتوجيه من مجلس الإدارة بتجهيز مطعم لتقديم وجبة ساخنة للأخوة العمال.
|
|
من الملاحظ أنه تم الإرتقاء بالشركة بخطوات متسارعة نحو النجاح والاستمرارية بفضل إدارتكم الحكيمة, ما هي خطتكم المستقبلية في هذا التطور والنجاح؟ |
|
العمل على زيادة الإنتاج لتحقيق ربح أعلى للشركة وذلك من خلال تطوير أساليب العمل وتأمين تجهيزات حديثة بطاقات إنتاجية عالية. إعداد برامج تدريب للعاملين في الشركة لرفع السوية المهنية وخاصة في مجالات الكمبيوتر والتطورات التي تحصل في الاختصاصات التي تحتاجها الشركة. تطوير المنتج الحالي. العمل على إدخال منتجات رديفة من الجرارات ذات الاستطاعات المختلفة التي يحتاجها العمل الزراعي. العمل على زيادة أعمال التصنيع للغير بما يحقق أرباحاً أعلى للشركة.
|
|
أجرى الحوار: أحمد ماهر عيدو |